وقد أخَذْنا مضاجعَنا، فذهَبْنا نقوم فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «عَلَى مَكَانِكُمَا»، فقعد بيننا حتَّى وجدتُ بَرْدَ قدمِه على صدري، ثمَّ قال: «أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَا، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، أَنْ تُكَبِّرَا اللهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَاهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَاهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَهْوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ».
قال عليٌّ رضي الله عنه: (ما تركتُه منذُ سمعتُه من النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قيل له: ولا ليلةَ صفِّين؟ قال: ولا ليلةَ صفِّين)(525) .
وعن ابنِ عباس رضي الله عنهما قال: (مَن قال: بسمِ اللهِ فقد ذكَرَ اللهَ عز وجل، ومَن قال: الحمدُ للهِ فقد شكرَ اللهَ عز وجل، ومن قال: اللهُ أكبرُ فقد عظَّم اللهَ عز وجل، ومن قال: لا إلهَ إلا اللهُ فقد وحَّد اللهَ عز وجل، ومن قال: لا حولَ ولا قوَّةَ إلا بالله فقد أسلَم واستسلم، وكان له بها كنزٌ في الجنَّةِ)(526) .
وعن أبي جعفر الباقر رضي الله عنه قال: «ما من شيءٍ أحبُّ إليَّ من الشُّكرِ والذِّكرِ»(527) .
وعنه رضي الله عنه قال: (الصواعقُ تصيب المؤمنَ وغيرَ المؤمنِ، ولا تصيبُ الذَّاكرَ)(528) .
قال صاحب تفسير روح البيان: (لعلَّ وجهَه أنَّ الصاعقةَ عذابٌ
