مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 187 من النسخة المطبوعة
صفحة 187
حجم النص28
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 188 · صفحة مطبوعة 187

وحارثة بن النعمان، فأمَّا عثمان فإنَّه قال: ما قدرتُ أن أتأمَّل أمِّي منذ أسلمتُ، وأمَّا حارثة فإنَّه كان يفلِّي رأسَ أمِّه، ويطعمها بيده، ولم يستَفْهِمْها كلامًا قطُّ تأمر به حتَّى يسأل مَن عندها بعد أن تخرج: ما قالت أمي؟!)(466)

وعن محمد بن سيرين قال: (كانت النخلةُ تبلغ بالمدينة ألفًا، فعمد أسامةُ بن زيد رضي الله عنه إلى نخلةٍ فقطعها من أجل جُمَّارها(467) ، فقيل له في ذلك فقال: إنَّ أمِّي اشتَهَتْهُ علَيَّ، وليس شيءٌ من الدنيا تطلبه أمِّي أقدر عليه إلا فعلتُه)(468) .

وعن عبد الكريم بن رشيد قال: (كان حُجْرُ بن عدي بن الأدبر الكندي رضي الله عنه يلمس فراشَ أمِّه بيده، فيَتَّهِم غِلَظَ يدِه، فيتقلَّبُ عليه على ظهره، فإذا أمِن أن يكون عليه شيءٌ أضجعها)(469) .

وهذه صُوَرُ برٍّ قلَّ أن توجد في زماننا.

بل كان يبلغ البرُّ ببعضهم أن يترك عبادةً من العبادات حتى لا ينقطع عن أمِّه وبرِّه بها.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل