مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابصفحة 163 من النسخة المطبوعة
صفحة 163
حجم النص28
الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 164 · صفحة مطبوعة 163

ولم يكن أهلُ بيت النبيِّ صلى الله عليه وسلم بمنأى عن ذلك، أو بأقلّ شأنًا وحظًّا في هذا الجانب، كيف وهم من بيتِ أكرمِ الخلق، وأسخاهم يدًا، وأجودهم عطاءً، حتَّى إنَّه ليصدُق فيه دون غيره من النَّاس قولُ الشاعر:

تعوَّد بسطَ الكفِّ حتَّى لو أنَّهثناها لقَبْضٍ لم تجِبْه أناملُه
تراه إذا ما جئْتَه متهلِّلًاكأنَّك تعطِيه الذي أنتَ سائلُه
هو البحرُ من أيِّ النَّواحي أتيتَهفلُجَّتُه المعروفُ والجودُ ساحلُه
ولو لم يكن في كفِّه غيرَ روحِهلجادَ بها فليتَّقِ اللهَ سائلُه

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (لأنْ أعول أهل بيت من المسلمين شهرًا، أو جمعة، أو ما شاء الله، أحبُّ إليَّ من حَجَّةٍ بعد حَجَّةٍ، ولَطَبقٌ بدانِقٍ أُهديه إلى أخٍ لي في الله عز وجل، أحبُّ إليَّ من دينارٍ أُنْفِقه في سبيل اللهِ عز وجل)(403) .

وعن محمد بن علي بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أنَّ أبا أيوب بن زيد الأنصاري الذي كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نزل عليه حين هاجر إلى المدينة غزا أرضَ الروم، فمرَّ على معاويةَ فجفاه، فانطلق، ثمَّ رجع من غزوته، فمرَّ عليه فجفاه ولم يرفع رأسًا، فأتى عبدَ الله بن عباس بالبصرة وقد أمَّره عليٌّ عليها، فقال: يا أبا أيوب إنِّي أريد أنْ أخرج عن مسكني كما خرجتَ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأمَر أهلَه فخرجوا، وأعطاه كلَّ شيءٍ أُغلِق عليه الدار، فلمَّا كان انطلاقُه، قال: ما حاجتُك؟ قال: حاجتي عطائي، وثمانيةُ

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الزهد والعبادة في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل