وعن نافع قال: (ما ماتت حفصة حتى ما تفطر)(344) .
وعن هبيرة، قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (الصومُ جُنَّةٌ من النَّار، كجُنة الرجل إذا حمل من السلاح ما أطاق)(345) .
وعن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه، قال: (كنّا في البحر، فبينا نحن نسير، وقد رفعنا الشراع، ولا نرى جزيرة ولا شيئًا، إذ سمعنا مناديًا ينادي: يا أهلَ السفينة، قِفوا أخبرُكم، فقمنا ننظر فلم نرَ شيئًا، فنادى سبعًا فلما كانت السابعة، قمتُ فقلتُ: يا هذا، أخبِرْنا ما تريد أن تخبِرَنا به، فإنَّك ترى حالَنا، ولا نستطيع أن نقف عليها، قال: ألا أخبرُكم بقضاءٍ قضاه اللهُ على نفسه: أيَّما عبد أظمأ نفسه في الله في يومٍ حارٍّ، أرواه اللهُ يوم القيامة).
زاد أبو أسامة: (فكنتَ لا تشاء أن ترى أبا موسى صائمًا في يومٍ بعيدِ ما بين الطرفَيْن إلا رأيتَه).
وفي رواية: (فكان أبو موسى لا يمرُّ عليه يومٌ حارٌّ إلا صامَه، فجعل يتلوى فيه من العطش).
وفي رواية: (فكان أبو موسى يتوخَّى اليوم الشَّديد الحرِّ، الذي يكاد الإنسانُ فيه أن ينسلخ حرًّا فيصومه)(346) .
