صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ)(336)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قال: (تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ)(337) .
ويضاف إلى ذلك صيام الأيام الفاضلة، كيوم عرفة، وعاشوراء، والست من شوال، ونحوها.
أمَّا الصحابة الكرام فلم يبتعدوا عن هذا النَّهج النبوي المبارك، فكانوا حريصين على هذه العبادة العظيمة، كلٌّ بحسبه، وبما ييسر اللهُ تعالى له، فالنَّاسُ في ذلك أصنافٌ، والقدراتُ مختلفةٌ، فما يطيقه البعض، قد لا يطيقه آخرون.
ومما ورد عنهم في ذلك:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: أَنَا، قَالَ: «فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: أَنَا، قَالَ: «فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: أَنَا، قَالَ: «فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ»(338) .
