النبي صلى الله عليه وسلم بتقريره حقًّا، بل ذهب إلى أبعد من ذلك عندما عدَّ المرأة الصالحة من السعادة، فقال: «أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء»(116)
وللزوجة حق أن تشكو زوجها، لتقصيره في حقها.
عن الشعبي قال: جاءت امرأة إلى عمر، فقالت: زوجي خير الناس يقوم الليل، ويصوم النهار، فقال عمر: «لقد أحسنتِ الثناء على زوجك».
فقال كعب بن سور: لقد اشتكت فأعرضت الشكية. فقال عمر: «اخرج ممَّا قلت». قال: أرى أن تنزله بمنزلة رجل له أربع نسوة، له ثلاثة أيام ولياليهن، ولها يوم وليلة(117) .
وعن الشعبي قال: أتت امرأةٌ عمرَ فقالت: يا أمير المؤمنين، زوجي خير الناس؛ يصوم النهار، ويقوم الليل، والله إنِّي لأكره أن أشكوه، وهو يعمل بطاعة الله — عز وجل — والسلام عليكم ورحمة الله. فقال كعب بن سور: ما رأيت كاليوم شكوى أشد، ولا عدوى أجمل.
فقال عمر: «ما تقول؟»
قال: تزعم أنه ليس لها من زوجها نصيب.
