وعن علي بن حسين قال: قال لي: «أُرْخِي عليك الستر، وأُغْلِق عليك الباب؟ قلت: نعم، قال: وجب عليك الصداق»(87) .
ومع التأكيد على ضرورة الصداق؛ إلَّا أنَّه أيضًا وردت الدعوة بتيسير المهور، فعن عائشة — رضي الله عنها — أنَّ النبي — صلى الله عليه وسلم — قال: «إنَّ أعظم النساء بركةً أيسرُهن صداقًا»(88) ، وفي رواية: «أيسرهن مؤنة»(89) .
وعنها قالت: قال لي رسول الله — صلى الله عليه وسلم —: «من يُمنِ المرأة تسهيل أمرها، وقلة صداقها»، قال عروة: «وأنا أقول من عندي: ومن شؤمِها تعسير أمرها، وكثرة صداقها»(90) .
وقد وردت عن الصحابة صور متعددة للمهر والصداق، كلُّها تدل على التسهيل والتيسير، منها:
(1) حفظ ما تيسر من القرآن: فقد قال الرسول — صلى الله عليه وسلم — للصحابي الذي لم يكن لديه شيءٌ، ولا خاتم من حديد: «ماذا معك من القرآن؟»، فقال: معي سورة كذا وسورة كذا، لسور يعددها، فقال النبي — صلى الله عليه وسلم —: «أَمْلَكْنَاكَهَا بما معك من القرآن»(91) .
