على عبد الرحمن بن عوف وَضَرًا من صُفْرَة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم مَهْيَم؟ فقال: يا رسول الله، تزوجت امرأة من الأنصار. فقال: «ما سُقْتَ إليها؟»، قال: نواة من ذهب، أو وزن نواة من ذهب. فقال: «أولِم ولو بشاة»(83)
أمَّا الإجماع: فقد أجمع المسلمون على مشروعية الصداق في الزواج، قال القرطبي في تفسير قوله — تعالى —: ﴿وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ﴾: «هذه الآية تدل على وجوب الصداق للمرأة، وهو مجمع عليه، ولا خلاف فيه إلا ما رُوي عن بعض أهل العلم من أهل العراق أن السيد إذا زوّج عبده من أمته أنه لا يجب فيه صداق، وليس بشيء، لقوله — تعالى —: ﴿وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ﴾، فعمَّ، وقال: ﴿فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ [النساء: ٢٥](84) .
وقد وردت عدة آثار عن الصحابة وآل البيت — رضوان الله عليهم — تؤكد على أهمية المهر وضرورته، ومنها:
عن ابن عباس أنَّه: «يكره أن يدخل بامرأته حتى يعطيها شيئًا»(85) .
وعن علي — رضي الله عنه — أنه قال: «من أصفق بابًا، وأرخى سترًا، فقد وجب الصداق والعدة»(86) .
