حتى قيل له: «إنَّك من أبر الناس بأمك، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة»، فقال: «أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عَيْنها، فأكون قد عققتها»(74)
البر بالأم الأرملة
إذا كان للأم منزلة عظيمة وحقٌ كبيرٌ في البر، فالأم إذا مات زوجها وقامت على رعاية أيتامها، فحقها أعظم وثوابها أجَلّ، ومنزلتها كبيرة كما نجد في تراث الصحب والآل.
عن أبي هريرة — رضي الله عنه — قال: قال رسول الله — صلى الله عليه وسلم —: أنا أول من يفتح باب الجنة، إلا أني أرى امرأة تبادرني، فأقول لها: «مالك؟ ومن أنت؟»، فتقول: «أنا امرأة قعدتُ على أيتام لي»(75) .
وعن عوف بن مالك الأشجعي — رضي الله عنه — قال: قال رسول الله — صلى الله عليه وسلم — «أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة» — وأومأ يزيد بن زريع الراوي بالوسطى والسبابة —، «امرأة آمت من زوجها، ذات منصب وجمال، حبست نفسها على يتاماها حتى بانوا أو ماتوا»(76) .
