مكتبة المبرّةالباحث الذكي
التعامل مع المرأةصفحة 43 من النسخة المطبوعة
صفحة 43
حجم النص28
التعامل مع المرأةورقة PDF 44 · صفحة مطبوعة 43

رجلًا، ولا يلهينَّكم السؤال عني؛ فإنِّي على الرعيل الأول»، ثم حمل عليهم حتى بلغ بهم الحجون، وهنالك رماه رجل من أهل الشام بحجر فأصاب وجهه، فأخذته منه رعدة، فدخل شعبًا من شعاب مكة يستدمي، فبصُرت به مولاة له، فقالت: «وا أمير المؤمنينا!»، فتكاثر عليه أعداؤه عند ذلك فقتلوه، وصلبه الحجاج، فأقام جثمانه على الجذع، حتى إذا أمر عبد الملك بإنزاله، أخذته أمه فغسلته بعد أن ذهبوا برأسه، وذهب البلى بأوصاله، ثم كفنته، وصلت عليه، ودفنته(67)

وعن صفية بنت شيبة قالت: دخل ابن عمر المسجد فأبصر ابن الزبير مطروحًا قبل أن يصلب، فقيل له: «هذه أسماء»، فمال إليها وعزاها، وقال: «إن هذه الجثث ليست بشيء، وإن الأرواح عند الله — عز وجل —»، فقالت له أسماء: «وما يمنعني، وقد أُهدي رأس يحيى إِلى بغي من بغايا بني إسرائيل»(68) .

وقال عروة بن الزبير: «دخلت أنا وأخي قبل أن يُقتل، على أمنا بعشر ليال، وهى وَجِعَة، فقال عبد الله: «كيف تجدينك؟»، قالت: «وَجِعة»، قال: «إن في الموت لعافية!»، قالت: «لعلك تشتهي موتي؛ فلا تفعل، وضَحِكَتْ»، وقالت: «والله، ما أشتهي أن أموت، حتى تأتي على أحد طرفَيْك: إما أن تُقْتَلَ فأحتسبك، وإما أن تظفر فتقر عيني، إياك أن تُعرض على خُطة فلا توافق، فتقبلها كراهية الموت»، قال:

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في التعامل مع المرأة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — التعامل مع المرأةتمرير رأسي متصل