غلام، من أبوك؟ قال: أبي الراعي، قال فوثب الناس إليه فجعلوا يقبلونه وقالوا: نبني صومعتك من ذهب، قال: لا حاجة لي في ذلك، ابنوها كما كانت من قبل»(40)
وفي رواية: قال رسول الله — صلى الله عليه وسلم —: «لو كان جريج الراهب فقيهًا عالمًا لعلم أن إجابته أمه أفضل من عبادة ربه»(41) .
وكان مكحول — رحمه الله — يُفَرِّق، فيرى وجوب تلبية نداء الأم، ولا يوجب تلبية نداء الأب في الصلاة.
قال مكحول: «إذا دعتك والدتك وأنت في الصلاة فأجبها، وإذا دعاك أبوك فلا تجبه حتى تفرغ من صلاتك»(42) .
وعن طيسلة بن مَياس قال: «كنت مع النجدات(43) فأصبت ذنوبًا لا أراها إلا من الكبائر، فذكرت ذلك لابن عمر، قال: ما هي؟ قلت: كذا وكذا، قال: ليست هذه من الكبائر»، إلى أن قال: «قال لي ابن عمر: أتفْرَق من النار، وتحب أن تدخل الجنة؟ قلت: إي والله!، قال: أحَي والداك؟ قلت: عندي أمي، قال: فوالله لو ألنت لها الكلام، وأطعمتها
