أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة»»(39)
لذلك لما قص علينا رسول الله — صلى الله عليه وسلم — قصة جريج العابد الذي دعته أمه وهو في الصلاة فلم يجبها، فدعت عليه، أن إجابة دعوة أمه كانت أفضل له.
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم، قال: وكان في بني إسرائيل رجل يقال له: جريج، وكان عابدا، فابتنى صومعة فجعل يصلي فيها، فأتته أمه، فقالت: يا جريج، فقال: يا رب أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت ثم جاءته يوما آخر ففعل مثل ذلك، ثم جاءته يوما ثالثا ففعل مثل ذلك، فقالت له أمه: اللهم لا تمته حتى يرى أو ينظر في وجوه المومسات، قال: فذكر يوما بنو إسرائيل جريجا وفضله، فقالت: بغي من بغايا بني إسرائيل: إن شئتم لأفتننه لكم، فقالوا: قد شئنا، فانطلقت فعرضت لجريج فلم يلتفت إليها، فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعة جريج بغنمه، فأمكنته من نفسها فحملت فولدت غلاما، فقالت: هو من جريج، فأتاه بنو إسرائيل فضربوه وشتموه وهدموا صومعته، فقال: ما شأنكم؟ فقالوا: زنيت بهذه البغي، وولدت غلاما، قال: فأين الغلام؟ قال: فجيء به فقام وصلى ودعا، ثم انصرف إلى الغلام فطعنه بإصبعه في صدره وقال: يا
