وعن علي — رضي الله عنه ، قال: «علموهم وأدبوهم»(194) .
قال الإمام أحمد — رحمه الله : وأما التعليم والتأديب فوقتهن أن يبلغ المولود من السن والعقل مبلغًا يحتملها، وذلك يتفرع، فمنها أن ينشئه على أخلاق صلحاء المسلمين، ويصونه عن مخالطة المفسدين، ومنها: أن يعلمه القرآن ولسان الأدب ويسمعه السنن، وأقاويل السلف، ويعلمه من أحكام الدين ما لا غنى به عنه، ومنها: أن يرشده من المكاسب إلى ما يحمد ويرجى أن يرد عليه كفايته، فإذا بلغ أحدهم حد العقل عرف البارئ — جل جلاله — إليه بالدلائل التي توصله إلى معرفته من غير أن يسمعه من مقالات الملحدين شيئًا، ويذكرهم له في الجملة أحيانا، ويحذره إياهم، وينفره عنهم، ويبغضهم إليه ما استطاع، ويبدأ من الدلائل بالأقرب الأجلى، ثم ما يليه، وكذلك يفعل بالدلائل الدالة على نبوة نبينا — صلى الله عليه وسلم — بهديه فيها إلى الأقرب الأوضح(195) .
* وقال الحليمي:
وأما التعليم والتأديب فوقتهما أن يبلغ المولود من السن والعقل مبلغًا يحتملهما، وذلك يتفرع منه أن يشبه على أخلاق صلحاء المسلمين، ويصونه من مخالطة المفسدين. ومنها أي من شعب الإيمان أن يعلمه القرآن ولسان العرب، ويسمعه السنن وأقاويل السلف، ويعلمه من أحكام
