والبخاريُّ في هذا الموطنِ وابنُ حبّان.
وعندهم جميعُهم جاء قولُ الرّاوي (فيما بَلَغَنا) قبل ذِكرِ هَمِّه صلى الله عليه وسلم بالتّردّي من شَواهقِ الجِبالِ.
وقد رواه عن معمرٍ أيضًا: عبدُ الله بنُ معاذٍ، أخرج روايتَه: الأزرقيُّ في أخبارِ مَكّة (2/204) عن مهديِّ بن أبي مهديٍّ عنه.
وأخرجه أيضًا: ابنُ أبي عاصم في الآحاد والمّثاني (3002) عن يعقوبَ بنِ حُمَيدٍ عَنه.
وروايةُ عبدِ الله بنِ معاذ مُخْتصرةٌ مقتصرةٌ على ما جرى في الغارِّ مِن تَعليم جبريلَ عليه السلام لنبيِّنا صلى الله عليه وسلم فواتِحَ سورةِ العَلَقِ.
* من طريق محمدِ بنِ إسحاقَ عن الزُّهريِّ:
رواه مِن هذه الطّريقِ: التّرمذيُّ في سُنَنِهِ (3632)، فقال: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «أَوَّلُ مَا ابْتُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ النُّبُوَّةِ حِينَ أَرَادَ اللهُ كَرَامَتَهُ وَرَحْمَةَ العِبَادِ بِهِ أَنْ لَا يَرَى شَيْئًا إِلَّا جَاءَتْ كَفَلَقِ الصُّبْحِ، فَمَكَثَ عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ، وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الخَلْوَةُ فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَخْلُوَ».
ثم قال الترمذيُّ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ».
* من طريقِ صالحِ بن أبي الأخضر عن الزُّهري:
