المطلب الثالث: بيانُ الغريب الواقع في الحديث
اللعن: التّعذيب، والمُلَعّنُ: المعذّب، واللَّعِينُ: المشتومُ المَسبوب، ولَعَنْتُه: سَبَبْتُه، ولَعَنَهُ اللهُ: باعدَه، واللَّعْنَةُ في القرآن: العَذابُ، واللّعنة: الدّعاءُ عليه، واللُّعَنَةُ: الكثيرُ اللّعن، واللُّعْنَةُ: الذي يلعنه النّاس(507) ، وكانت العربُ تحيِّي ملوكَها في الجاهلية بأن تقول للملِك: أَبَيْتَ اللَّعِن، ومعناه: أَبَيْتَ أيُّها الملك أن تأتيَ أمرًا تُلعنُ عليه، وفلانٌ يتلاعنُ علينا: إذا كان يتماجنُ ولا يرتدِع عن سوءٍ، ويَفعلُ ما يستحق به اللعن(508) .
الكُنْه: كُنْهُ كلِّ شيء: غايتُه، وفي بعض المعاني: وقتُه ووجهُه، تقول: بلغتُ كُنْهَ الأمرِ، أي: غايتَه، وفعلُته في غير كُنْهِه، أي: وَجْهِه(509) ، ولا يُشتقُّ منه فِعلٌ، وقولهم: لا يَكْتَنِهُهُ الوصفُ، بمعنى لا يَبلغ كُنْهَهُ، أي قَدْرَه وغايتَه، كلامٌ مُوَلّدٌ(510) .
الوجْد: من الحُزن والمَوجِدةُ من الغَضَب(511) يقال: «وَجَدْتُ على فلَان فأَنا أَجِدُ عَلَيْهِ مَوْجِدَةً وَذَلِكَ فِي الغَضبِ، ووجَدْتُ بفلان فأَنا أَجِدُ
