الخاتمة
اللهم ربنا لك الحمدُ، حمدًا كثيرًا طيًبًا مباركًا فيه، ملءَ السموات ومِلءَ الأرضِ ومِلءَ ما شئتَ من شيءٍ بعدُ، أهلَ الثناءِ والمجدِ أحقُّ ما قال العبدُ، وكلُّنا لك عبدٌ، اللهمّ لا مانعَ لما أعطيتَ؛ ولا معطيَ لما منعتُ، ولا ينفعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجدِّ.
تمّ بحمد الله ومزيد فضله وكريم عطائه الانتهاء من هذه الكتاب، والذي قامت مادّته على عرضِ إشكالاتٍ واردةٍ على عددٍ من أحاديث صحيحي الإمامين البخاريِّ ومسلم، ومناقشةِ هذه الإشكالات، وبيان ما فيها من خللٍ في تأصيلاتها وفروعها، والتنبيه على عدمِ قيامها على قواعد علمية مطّردةٍ واضحة المعالم.
ومن خلال هذه المناقشات والتحليلات تطرّق البحثُ لمهمّاتٍ متعلّقة بعلم الحديث الشّريف وشيءٍ ممّا يتعلّق بمنهج الإمامين البخاريِّ ومسلم، والسُّبل المسلوكةِ من قِبَلِهما في تصنيف هذين الكتابين الجامعين لأصحّ ما جاء في سنّة نبيّنا صلى الله عليه وسلم.
وكان لا بد من تضمين هذه المناقشات الإشارة إلى بيان خطورةِ ما تنطوي عليه هذه الإشكالات من تشكيك وتكذيب لمادّة هذين الكتابين
