مكتبة المبرّةالباحث الذكي
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثصفحة 76 من النسخة المطبوعة
صفحة 76
حجم النص28
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 77 · صفحة مطبوعة 76

يعني الحجارةَ التي ليست بأصنامٍ ولا معبودةٍ، وإنما هي مِن آلات الجزّارِ التي يَذبحُ عليها، لأن النُّصُب في الأصلِ حَجرٌ كبيرٌ، فمنها ما يكونُ عندهم مِن جُملة الأصنام فيذبحونَ له؛ وعلى اسمِه، ومنها ما لا يُعبد بل يكونُ مِن آلات الذّبح، فيَذبحُ الذّابحُ عليه لا للصّنم(122)

ت - لم تكن قد ذُبحت على النُّصب، وإنما ذُبحت للطعام:

ومن أصحابِ هذا القول مَن ذهبوا إلى أن الذّبيحة أصلًا لم تكن قد ذُبحت من أجل الأصنامِ، وإنما ذُبحتْ مِن أجلِ الطّعام، وأن مشاركَتهم فيما يَطعمون ما دام لم يُذبح لأجل آلهتهم لا ضيرَ فيه، بل، لا استغناءَ عنه لِمنْ كان في زمانِهم ومكانِهم، وفي هذا يقول الإمام الخطابيُّ: امتناعُ زيدِ بن عمرو من أكلِ ما في السُّفرة؛ إنما كان مِن أجل خوفِه أن يكون اللّحمُ الذي فيها مما ذُبح على الأنصابِ، فتنزّه مِن أكله، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكلُ مِن ذبائحهم التي كانوا يذبحونَها لأصنامِهم، فأمّا ذبائحُهم لمأكلتِهم فإنا لم نجدْ في شيءٍ من الأخبارِ أنه كان يتنزّه منها، ولأنّه كان لا يرى الذكاة واقعةً إلا بفعلهم قبل نزولِ الوحي عليه وقبل تحريمِ ذبائحِ أهل الشّرك، فقد كان بين ظَهرانيهم مقيمًا مَعهم، ولم يُذكر أنه كان يتميَّز عنهم إلّا في أكلِ الميتة.

ثم ذكر الخطّابيُّ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان قد أنكحَ ابنتَه زينبَ لأبي العاص بنِ الربيع، وهو مشركٌ، وبقيت عنده بعدِ هجرة النّبي صلى الله عليه وسلم مدّةً طويلة إلى أن لحِقت به صلى الله عليه

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثتمرير رأسي متصل