عمر بن الخطاب، وأبو زوجته، وهذا يدلُّ على مدى حِرص الرواة على بيان فضائله، فقال: وأما زيد هذا هو ابن عم الخليفة عمر بن الخطاب وأبو زوجته، وقد أطراه الكثير من المؤرخين وأصحاب التراجم، فقالوا: إنه في الجاهلية كان موحِّدًا، وكان يعبد الله وهو على دين إبراهيم عليه السلام الحنيف، وعما يعتقده عربُ الجاهلية، ويصلّي ويسجد لله تعالى، وذكره في السجود دليل على إيمانه وحنيفيته ثم قال النّجمي: وأعتقد أن هذين الحديثين وُضعا لتبيين فضائل أحد أبناء عمومة الخليفة عمر بن الخطاب، كما اختلقوا مئات الأحاديث والروايات في بيان الفضائل للخلفاء وقبائلهم، وما أرى دافعاً وداعياً لاختلاق مثل هذه الروايات غير التعصب القبلي المفرط، ومما يؤيد رأينا إنه لم يرو هذا الحديث أحد سوى عبد الله بن عمر، ونوفل بن هشام بن سعد وهذا الآخر هو حفيد زيد بن عمرو بن نفيل(108) اهـ المراد نقله من كلام النجمي، وفي رأينا أن عرضَ كلامه يكفي في رَدِّه، لأنه لا يعدو أن يكون تَخرُّصًا ورجمًا بالغيب، واتّهامًا لا يقوم على شبهة دليل، وكلٌّ قادرٌ على أن يسلكَ هذه الطرق المُلتويةِ في الوصول إلى مُراده، ومثلُ هذه الأساليب تُوسّع الطريق أمامَ أعداء الدين للوُلوج من خلالها إلى إبطال ما شاءوا إبطالَه مِن نصوص الشريعة، «وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 70 · صفحة مطبوعة 69
