مكتبة المبرّةالباحث الذكي
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثصفحة 59 من النسخة المطبوعة
صفحة 59
حجم النص28
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 60 · صفحة مطبوعة 59

كما أسلفت يُقوّي احتمالَ وقوعِ اختصارٍ في هذا الحديث، والله أعلم.

وقد يَسري هذا الاحتمالُ على الروايةِ الأخرى، والتي جاء فيها تقديمُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم السُّفرةَ لزيد بن عمرو، ويكون الجزءُ المختصَرُ غير المذكور منها: أن السُّفرة قُدّمت أولًا للنّبيّ صلى الله عليه وسلم فأبى أن يأكلَ منها، ثم قدَّمها هو لزيدٍ فأبى هو الآخرُ أن يأكلَ مَنها، معلّلًا ذلك بما قالَه.

ويبقى النّظر في أمرين متعلِّقين بهذه التوجيهات:

الأول في سبب تقديمِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم السُّفرة لزيدٍ، إن كان النّبيُّ صلى الله عليه وسلم رافضًا الأكلَ منها أصالةً؟

والثاني في سبب انفراد زيدِ بنِ عمرو ببيان سببِ امتناعِه من الأكل منها، دون النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟

فأما الأول فقد يقال: بأن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أراد أن يَقفَ على صريحِ موقفِ زيدِ بن عمرو مِن المذبوحِ على النُّصب، ويُظهرَ هذا الموقف لغيرِه من كفّار قريش، وقد كان زيدٌ يُظهرُ الحنيفيةَ ويطلبُ التوحيد، فأراد النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن زيدٍ التصريحَ بذلك، وهذا ما كان.

وأما الثاني، فلعلّ الجهرَ بالموقف مِن ذبائح المشركين على نُصُبُهم لم يكن في مقدورِ كلِّ أحدٍ، ولم يكن ممنوعًا على كلّ أحدٍ، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن أهل الفريقِ الأول، وكان زيد بن عمرو من أهل الفريقِ الثاني.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثتمرير رأسي متصل