مكتبة المبرّةالباحث الذكي
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثصفحة 58 من النسخة المطبوعة
صفحة 58
حجم النص28
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 59 · صفحة مطبوعة 58

أي إقرارُه من السنّة المحتجُّ بها عندَ المسلمين علمائِهم وعامّتهم بعدَ بِعثتِه صلى الله عليه وسلم، وهذه الحادثةُ وإن كانت قد حصلت قبلَ بعثَتِه صلى الله عليه وسلم؛ إلا أنّ العاملَ المشتركَ فيها مع حديثنا هنا هو: اعتبارُ إقرارِه صلى الله عليه وسلم موافقةً(96) منه، كان كذلك قبلَ بِعثته، وصار تشريعًا بعدها، والله أعلم.

ثم قد يُضافُ هنا: احتمالُ وقوعِ اختصارٍ في متن الحديث، استُغْنِي عنه بما صَرّح الراوي بِذكرِه، حيث اقتصر على ذكرِ ما قاله زيدُ بن عمرو، دون ما علّق به نبيُّنا صلى الله عليه وسلم، وممّا يقوّي هذا الاحتمال أمران:

الأول: أن الحديثَ إنما سِيق في بيان فضلِ زيد بن عمرٍو وسَبْقِه لقومِه في طلبِ الهداية والرَّشاد، وهو ما بوّب له البخاري رحمه الله بِقوْلِهِ: بَابُ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، ولذا اقتصر الراوي على ذكرِ قولِه، دون ما قاله النّبيّ صلى الله عليه وسلم.

الثاني: أن الراوي صدّر قولَ زيد بن عمرو بحرفِ (ثُمَّ)، و(ثُمَّ) كما هو معلوم تفيد الترتيبَ مع التراخي غالبًا، فكأن الراوي إنما أشار إلى اختصارِه لجزءٍ من الروايةِ بابتدائه قولَ زيدٍ بهذا الحرف (ثم)، وإلا لو كان زيدٌ قد باشرَ بهذا الجواب، لكان الراوي عبّر على ذلك بقوله: (فقال) أي بتصدير قولِه بالفاء التي تُفيد الترتيبَ مع التعقيبِ، أي يكون قولُ زيدٍ قد وقعَ بعد امتناعه مباشرة، وهو ما لم نَرَه في هذه الرواية، وهذا

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثتمرير رأسي متصل