الثّابتةِ بأصحّ الأسانيدِ.
ثم ختم المعترضُ نقدَه لحديثِ البابِ بقولِه: « وبما ذكرنا يُعلم عدمُ صحّة ما أخرجه أحمد عن وكيع بن حدس(698) ، عن أبي رزين عمّه، قال: قلت: يا رسول اللّه أين أُمّي؟ قال: أُمّك في النار. قال: قلت: فأين من مضى من أهلك؟ قال: أما ترضى أن تكون أُمّك مع أُمّي(699) » .
وأقول في ختام تَعقيبي على نَقدِه: نعم أخرج هذا الحديثَ الطيالسيُّ وأحمدُ(700) وغيرُهما مِن طريقِ شعبةَ عن يعلى بنِ عطاءٍ عن وكيعِ بن حُدس به.
ووكيعُ هذا لا تعرف له حالٌ، تفرّد عنه يعلى بنُ عطاء(701) ولذا فإن خبره ضعيف، وصحّحه بعضُهم باعتباره شاهدًا لحديثِ أنسٍ: إن أبي وأباك في النار(702) ولا أرى ذلك يُسلَّمُ له، لاختلافِ مناسبةِ الحديثين، والمُتعلَّق فيهما، فحديثُ أنسٍ إنما هو في أبي النبي صلى الله عليه وسلم، بينما حديث أبي رزين في أُمِّه صلى الله عليه وسلم، نعم؛ لو قيل بأنّ هذا الحديث يوافقُ في دَلالته ما جاء في مَنع النبيّ صلى الله عليه وسلم مِن الاستغفارِ لأمّه،
