وأروى الناس عن ثابت، عن أنس: حمادُ بن سلمة، وأنكرهم حديثا عن ثابت: معمر(681)
وقبله قال الإمام يحيى بن معين: وحديث مَعمَر عن ثابت، وعاصم بن أَبي النجود، وهشام بن عُروَة، وهذا الضرب: مضطربٌ؛ كَثير الأوهام(682) .
وأما الوجه الثاني: أن هذا الإسنادَ لا أصلَ له، إذ لم تُوجد - بحسب اطلاعي - روايةُ معمرٍ هذه عن ثابتٍ باللّفظ الذي ساقَهُ السُّيوطيُّ.
وأما ما ختم به السيوطي كلامَه من كونهم ذكروا أن ربيبَ حمّادٍ دسَّ في كُتُبِه ما ليس مِن مروياتِه؛ فهي فريةٌ قد سبقَ بيانُ بُطلانِها، وما كان ينبغي للسيوطيِّ رحمه الله أن يذكرَها هكذا دون بيانِ ما فيها، ليصلَ بذلك إلى مرادِه فيما يتعلّق بمصير أبوي النبي صلى الله عليه وسلم.
وأمّا الحديثُ الذي أشار إليه السيوطيُّ ناسبًا روايته لمَعْمَرٍ عن ثابت، فالصوابُ في سياقِه أنه روي مرةً عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ، ومرّة عن عبدِ الله بنِ عُمرَ، ومرّةً عن الزُّهريِّ، وتفصيل هذا الإجمالِ هو كما يلي:
