لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: جَاءَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَعَرَفَ كَلَامَهُ، فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهُ حَيَّةٌ(559) أَوَ وَلَدَ حَيَّةٍ، عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَعَلَى مَنْ يَخْرُجُ من صُلْبه إلا المؤمنون، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، يُشَرَّفُونَ فِي الدُّنْيَا وَيُوضَعُونَ فِي الآخرة، ذوو مكرٍ وَخَدِيعَةٍ، يُعَظَّمُونَ فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ.
ثم قال الدارمي عبد الله بن عبد الرحمن: أبو الحسن هذا حمصيٌّ.
قلت: أبو الحسن هذا لا يُعرفُ، ترجمه الحافظ الذهبي في الميزان وقال: تفرّد عنه عليُّ بنُ الحكم البنانيُّ(560) .
قلت: ولذا حكم عليه الحافظُ ابن حجر بأنه مجهول(561) .
ثم استمرَ عبدُ الحسين في سوق بعض الأحاديث التي جاء فيها لعنُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم للعاصِ وذريّته، بما لا حاجةَ لذِكره هنا ومناقشَتِه فيها لخروجِه عن موضوعِ بحثِنا، وانفكاك الجهة بين هذه النصوص وما بناه عبدُ الحسين عليه من اتهامٍ للصحابة الكرام بوضع هذا الحديث وغيره على النبيِّ صلى الله عليه وسلم!! ثمّ علَّق بعد ذلك قائلًا: وهذا القدر كاف لإثبات ما
