وعِندَ النَّظر في ترجمةِ العلاءِ بنِ عبد الرّحمن نجدُ أن أئمة الحديث قد أنكروا بعض حديثه، وقلّلوا من شأنِ ضبطه للأحاديث التي تفرّد بها، قال أبو حاتم: روى عنه الثقات، وأنا أُنْكرُ مِن حديثِه أشياءَ، وقال فيه أبو زرعة: ليس هُو بأَقوى ما يَكون(555)
بل قال فيه ابنُ معين: ليس بذا، ما زال النّاس يَتوقّون حديثَه(556) ، وقال أيضاً: ليس حديثُه بِحُجّةٍ، وهو وسهيلٌ قَريبٌ مِن السّواء(557) .
ثم قال عبد الحسين: وحسبك مِن إعلانه أن الحكم بن أبي العاص استأذن عليه مرة فعرف صلى الله عليه وسلم صوته وكلامه فقال: إئذنوا له، عليه لعنة الله وعلى من يخرج من صلبه إلا المؤمنون منهم، وقليل ما هم، يشرفون في الدنيا ويضعون في الآخرة، ذوو مكر وخديعة، يُعطون في الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق.
قلت: أخرج الدارميُّ(558) ومِن طريقِه البيهقيُّ في الدّلائل (6/512) عن شيخِه الحاكم قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ الشَّيْخُ الْفَاضِلُ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ عمرو بن مُرَّةَ وَكَانَتْ
