القرآن هي الأسرة الأموية، أخبره الله تعالى بتغلبهم على مقامه وقتلهم ذريته، وعبثهم في أمته، فلم ير بعدها ضاحكاً حتى لحق بالرفيق الأعلى، وهذا من أعلام النبوة وآيات الاسلام والصحاح فيه متواترة ولا سيما من طريق العترة الطاهرة.
أعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر هؤلاء المتغلبين ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وما على الرسول إلا البلاغ المبين » .
قلت: أما فيما يتعلّق بالآية الكريمة ونزولِها في بني أمية، فقد رُوي من حديثِ سهل بن سعد رضي الله عنه، أخرجه الطبريُّ في تفسيره قائلًا: حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَنِي فُلَانٍ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ نَزْوَ الْقِرَدَةِ، فَسَاءَهُ ذَلِكَ، فَمَا اسْتَجْمَعَ ضَاحِكًا حَتَّى مَاتَ. قَالَ: وَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل فِي ذَلِكَ {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء: 60].
ثم قال الطَّبريُّ: وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ، قولُ مَن قال: عَنى به رؤيا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ما رأى من الآياتِ والعِبَرِ في طريقِهِ إلى بيتِ المَقْدسِ، وبيتِ المَقْدسِ ليلةَ أُسرِيَ بِه. ثم ذكر ابن جرير رحمه الله أدلِّتَه التي اعتمدَها في قولِهِ هذا(549) .
