وقال الحافظُ ابنُ كثير: وهذا السَّندُ ضعيفٌ جدًا؛ فإن محمّد بنَ الحسنَ بن زَبالة متروكٌ، وشيخَه أيضا ضعيفٌ بالكُلِيّة، ولهذا اختار ابنُ جرير: أنّ المرادَ بذلك ليلةَ الإسراءِ، وأنّ الشّجرة الملعونةَ هي شجرةُ الزَّقوم، قال: لإجماعِ الحُجَّة من أهلِ التّأويلِ على ذلك، أي: في الرؤيا والشجرة(550) .
قلت: فضلًا عن جهالةِ الواسطة بين ابن جرير ومحمَّد بن الحسن بن زبالة، وهذا مما يزيد الخبر وهنًا على وهنٍ عند أُمَّة الإِسناد.
وللحديث أسانيد أخرى، كلُّها ضعيفةٌ كما نصّ على ذلك الحافظ ابنُ حجرٍ حيث يقولُ: وجاء فيه قولٌ آخرُ: فروى ابن مردويه من طريق العوفيِّ عن ابن عباس قال: أُرِيَ أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَلَمَّا رَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ كَانَ لِبَعْضِ النَّاسِ بِذَلِكَ فِتْنَةٌ. وجاء فيه قولٌ آخرُ، فروى ابن مردويه من حديث الحُسين بن عليٍّ رفَعَه: إِنِّي أُرِيتُ كَأَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يَتَعَاوَرُونَ مِنْبَرِي هَذَا. فَقِيلَ: هِيَ دُنْيَا تَنَالُهُمْ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة.
وأخرجه ابن أبي حاتم من حديثِ عمرِو بنِ العاص، ومِن حديثِ يَعلى بنِ مُرّة، ومِن مرسلِ ابن المُسَيّب نَحوَه، وأسانيدُ الكلِّ ضعيفةٌ(551) .
قلت: وقد أخرج أبو يعلى في
