صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 264 · صفحة مطبوعة 263
وما بُنيّ عليه من كون عامّة عذابِ القبر منه لا يصحُّ أيضًا، ومِن خلال هذه الطريقةِ المعوجّة الباطلة في التّعامل مع نصوص الشريعة، يستطيع أيُّ مغرضٍ أن يُقدِّمَ ما شاء من الأدّلة ويحتجَ بها لمرادِه، ويؤخّرَ ويهمّشَ ما شاء مِن الأدلّة لكونِها لا توافقُ مرادَه، وهي طريقةٌ ما عُرفت إلا عند اليهود الذين كفروا بنبوّة النبيِّ صلى الله عليه وسلم، {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل: 14]، وجعلوا يعترفون بالحقِّ إذا كان في صالِحِهم، ويردُّونه متى ما خالَفهم(423) ويُخفون ما يُدينُهم ويَفْضَحُ تَحريفَهم ولا يُظهرونَه(424) وهم يعرفون النبيَّ صلى الله عليه وسلم {كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} [البقرة: 146]، وعليه:
