مكتبة المبرّةالباحث الذكي
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثصفحة 262 من النسخة المطبوعة
صفحة 262
حجم النص28
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 263 · صفحة مطبوعة 262

إرشاده للحقّ والصواب، فضلًا عن عدم ارتباطِه بأيِّ شَكلٍ من أشكالِ الأمانة العلمية!

ثم قال المظفّر: « الثالث: إنّ البول قائما يستلزم بحسب العادة وصوله إلى البائل، ولا سيّما عند قرب انقطاعه، ولا ريب أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أولى بتجنّب موارد احتمال الإصابة، فضلا عن موارد القطع العادي..

كيف؟! وقد روى مسلم في آخر كتاب الطهارة: « إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مرّ بقبرين، فقال: أما إنّهما يعذّبان وما يعذّبان في كبير، أمّا أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وكان الآخر لا يستنزه عن البول » .

ونحوه في موارد كثيرة من صحيح البخاري » .

نعم، الذي ثَبتَ عنه التحذيرُ من عدمِ التنزُّه من البول، هو الذي ثَبتَ عنه البول قائمًا، وكان الأجدرُ بالمظفّر أن يُؤمن بكلِّ ما صحّ عن نبينا صلى الله عليه وسلم، ويسّلمَ له، لا أن يَتخيَّر مِنه ما يؤيّد مذهبَه ويطرحَ مِنه ما خالفَ ما تقرّر عنده، وإلا؛ فعلى قاعدتِه الانتقائيةِ هذه: لا شيءَ يمنعُ مَن أراد أن يُضعِّفَ أحاديثَ عذابِ القبر والتي فيها الترهيب من عَدم الاستنزاه من البول: أن يصحّح أحاديث البولِ قائمًا، ويقدّمَ ثبوتَها ودلالَتها على ثبوتِ ودلالةِ أحاديث عذاب القبر، ثم يقرّرُ باطِلَه بقوله: لما كان البولُ قائمًا يستلزمُ وصولَ بعضِ النّجاسات إلى فاعلِه، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه بال قائمًا، وأنه صلى الله عليه وسلم كان يُصاب بالنّجاسة بسبب ذلك، وحاشاه صلى الله عليه وسلم مِن كلّ سوءٍ ونقيصةٍ فهذا يدلُّ على أن ما جاء في الترهيب من عدم الاستنزاه مِن البولِ؛ لا يصحُّ،

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثتمرير رأسي متصل