المشابِهِ لما جاء في هذا الخبرِ؟ وهو ما أخرجه الكُلينيُّ في الكافي عن روح بن عبد الرحيم قال: بال أبو عبد الله عليه السلام وأنا قائمٌ على رأسه ومعي إداوة أو قال: كوز فلما انقطع شخب البول قال بيده هكذا: إليَّ، فناولته بالماء، فتوضّأ مكانه(397)
وهل يجد القوم المُنكرون لخبرِ حذيفة فرقًا فيما يتعلّق باقتراب حذيفة من النبيّ صلى الله عليه وسلم أثناء بوله، واقترابِ المدعو روح بن عبد الرحيم من أبي عبد الله أثناء بوله؟!
وهل يقبل أصحابُ هذه الشبه أن يُنزّهوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن هذا الشَّين - بزعمهم - ويُثبتونه في حقِّ جعفر الصادق رحمه الله؟
وهل يَعِي أولئك المنكرون أبعادَ هذا التفريق في نفيِهم وإثباتِهم لهذا الفعل المشين في نظرهم وتقريراتهم؟
أم هو مجردّ حشدٍ لكلّ ما طالته أيديهم من شبهات في سبيل تكذيب خبرٍ ثابتٍ عن النّبيِّ صلى الله عليه وسلم، واردٍ بأصحّ الأسانيد، وفي أصحِّ كتب الحديث النبويِّ الشريف؟ ولو أوقعهم هذا في شتى صور التناقض والاضطراب؟
وقبل أن أنتقل للنّظر في كلام الحلِّي وهو الثاني زمانًا من المعترضين على هذا الحديث الشريف؛ أتساءل فأقول: هل تَعبَّدنا اللهُ عز وجل بهيئةٍ معيَّنة
