يَأْمُرْهُمْ أَنْ يُعِيدُوا.
ثم أخرج الدارقطنيُّ عن محمّد بن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ «صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جُنُبٌ فَلَمَّا أَصْبَحَ نَظَرَ فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا، فَقَالَ: «كَبِرْتُ وَاللهِ أَلَا أَرَانِي أَجْنُبُ ثُمَّ لَا أَعْلَمُ»، ثُمَّ أَعَادَ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ أَنْ يُعِيدُوا.
قلت: والأثران رُويا من طريقِ عبدِ الرّحمن بن مهدي، الذي علَّق قائلاً: وهو هذا المجتمعُ عليه؛ الجُنُب يعيدُ ولا يُعيدون، ما أعلمُ فيه اختلافًا(328) . اهـ.
وكان الدارقطنيُّ قد أخرجَ عن عليٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ صَلَّى بِالْقَوْمِ وَهُوَ جُنُبٌ فَأَعَادَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَأَعَادُوا. ثم ضَعّف الدارقطني هذا الأثرَ بقولِه: عمرو بن خالد هو أبو خالد الواسطي، وهو متروكُ الحديث، رماه أحمد بن حنبل بالكذب(329) . اهـ.
وقال ابنُ عبد البر: وأما اختلافُ الفقهاءِ في القومِ يُصلّون خلفَ إمامٍ ناسٍ لجنابَتِه؛ فقال مالكٌ والشافعيُّ وأصحابُهما والثوريُّ والأوزاعيُّ: لا إعادةَ عليهم، وإنّما الإعادةُ عليه وحدَه، إذا عَلِم اغتسل وصلَّى كلَّ صلاةٍ صلاّها وهو على غير طهارةٍ، ورُوي ذلك عن عُمر وعُثمان وعليٍ على اختلافٍ عنه
