المُخَرَّج في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وطريقُه عند البخاري من رواية: صالح بن كيسان عن الزُّهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به، وطريقه عند مسلم من رواية: وهبِ بن يونُس عن الزُّهري به.
وأما الصورة الثانية: فهي التي جاءت الرواية فيها بإثبات أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كبَّر للصلاة، ثم أشارَ إليهم بالمكوثِ بعد أن تَذكّر أنه على جنابةٍ، وذهب واغتسل ثم عاد وصلَّى بهم، وهم ما زالوا ينتظرونه.
وهذه الرواية أخرجها أحمد (9786) وابن ماجه (1220) والدارقطني (1361) والبيهقي (2/556) من طريق: أُسَامَة بْن زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا كَبَّرَ انْصَرَفَ، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ - أَيْ كَمَا أَنْتُمْ - ثُمَّ خَرَجَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ جَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: «إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَنَسِيتُ أَنْ أَغْتَسِلَ».
وأُعلَّت هذه الرواية بأسامة بن زيد وهو اللّيثي، فقد تكلَّموا في حفظه، ولا يُحتمل تفرّدُه في مقابل الثقات(312) .
وروي من غير هذه الطريق: أخرجه البزّار (9922) قائلًا: حَدَّثَنا عبيد الله بن مُحَمَّد أبو الربيع، حَدَّثَنا الحَسَن بن عبد الرحمن بن العريان، حَدَّثَنا ابن عون، عن مُحَمَّد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ
