رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خرج للصلاة فلما اصطفت الصفوف أومأ إليهم بيده ثم دخل فرجع وَرَأسُه يَقطرُ فصلَّى بهم.
ثم قال البزار: وهذا الحديث لم نَسمعْهُ إلا مِن أبي الرَّبيع، وكان ثقةً مأمونًا.
وأخرجه من طريق أبي الربيع: الطبرانيُّ في الأوسط (542) والصغير (806) والبيهقي (2/556) ثم قال الطبراني: لم يروِه عن ابنِ عون إلّا الحسنُ بن عبد الرحمن، تفرَّد به أبو الربيع الحارثي.
وعلّق البيهقي قائلًا: تفرَّد به الحسنُ بن عبد الرحمن الحارثي، ورواه إسماعيل ابنُ علية وغيرُه، عن ابنِ عون، عن محمَّد، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وهو المحفوظ ، وكلُّ ذلك شاهد لحديث أبي بكرة. اهـ
ويُستفاد من كلام البيهقي أمران: أنَّ الأصحَّ في هذه الروايةِ هو الإرسال، وهو ما رواهُ غيرُ واحدٍ عن ابنِ عون به، بخلاف وصلِ الحسنِ بنِ عبد الرَّحمن الحارثيِّ لها، وهو لا يُعرف.
والثاني: أن هذا الحديث قد رُوي عن أبي بكرة.
أما روايات الإرسال التي أشار إليها البيهقيُّ فقد أخرجها هو نفسُه في معرفة السنن والآثار (3/346) ثم أشار إلى رواية الوصلِ هذه، قائلًا: والأول - يعني الإرسال - أصحُّ.
