مكتبة المبرّةالباحث الذكي
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثصفحة 185 من النسخة المطبوعة
صفحة 185
حجم النص28
صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثورقة PDF 186 · صفحة مطبوعة 185

ويجوز أن يكون إنما أخَّر الغسل لعذرٍ من الاعذار، إما لاستحضار الماء أو لتسخينِه عند البرد أو سببٍ عارض، لأن عند حصول شيءٍ من هذه الاعذار يجوزُ تأخير الغسل ولا يلزمُ القضاءَ ولا الكفارة، وقد بيَّنا فيما تقدم ما يدلُّ على هذا المعنى، فلا وجه لإعادته(310) اهـ.

قلت: وما ذهب إليه الطوسي من احتمالِ كون النبي صلى الله عليه وسلم أخّر الغسل لعُذر كإحضار الماء أو تسخينه، قد لا يُسلّم دائماً، وقد مضى مثلُ هذا التوجيهِ في كلامنا السابق، ومع ذا، لو افترضنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤخِّر غسلَه دائمًا من أجل هذا العذرِ، فلازمُ الإشكال الذي أورده المظفَّر يبقى قائمًا، فالملائكةُ على رأيه ستحتجبُ أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى يُزيل هذه الجنابة، سواءٌ أزالها مباشرةً أم انتظرَ حتى يتحصّل على مرادِه من الماء، وقد يقولُ قائل: بأن هذا اللازم لو كان قائمًا دائمًا لحرص النبيُّ صلى الله عليه وسلم على إحضارِ الماء وتسخينه قبل التلبُّس بالجنابة، حتى لا ينقطعَ نزول الملائكة عليه، والجواب عليه أن يُقال: إن هذا كلّه من التكلُّف الذي ضيَّق به المظفَّر على نفسِه وعلى أتباعه به.

ونحو هذا التكلُّف المرفوض: تكلّف الطوسي في دعواه أن هذا الفعل من النبيِّ صلى الله عليه وسلم قد يكون على سبيل التَقيَّة(311) لكون رواة هذا الخبر هم من أهلِ السنة!

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — صيانة الجناب النبوي الشريف: رد الإشكالات الواردة على سبعة أحاديثتمرير رأسي متصل