ويعدّون من قال بخلافه من الغُلاةِ، وقد كنت عرَضتُ لهذه المسألةِ في كتابي الآخر المتعلِّق بالأحاديث المنتقدة المتعلِّقة بالأنبياء عليهم السلام، وأطَلْتُ في عرضِها ومناقشةِ المخالفين فيها، ونقلتُ فيما نقلت قولَ أبي الصّلت للرِّضا: يا ابنَ رسول الله، إنّ في سواد الكوفة قومًا يزعُمون أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يقع عليه السهو في صلاته، فقال: كذبوا لعنهم الله، إن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو(295)
وقال الصّدوقُ: إن الغلاة والمفوِّضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وسلم(296) ، وكان شيخُنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله يقول: أولَّ درجةٍ في الغلوِّ نفيُ السَّهو عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولو جازَ أن تُردَّ الأخبارُ الواردةُ في هذا المعنى لجازَ أن تُردَّ جميعُ الأخبارِ، وفي ردِّها إبطالُ الدينِ والشريعةِ، وأنا أحتسبُ الأجرَ في تصنيفِ كتابٍ منفردٍ في إثباتِ سهوِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم والردِّ على مُنكِريه؛ إن شاء الله تعالى(297) . اهـ كلام الصدوق.
