وكذا فيما يتعلّقُ بِختْمِه بخاتمِ النُّبوةِ في تلك الحادِثةِ.
10 - وكذا فيما يتعلّقُ بِتعرُّفِ الحَجَرِ والشّجرِ عليه بعدَ تلك الحادِثةِ.
11 - ثم ما جاء في خِتامِه مِن إقرارِ خديجةَ رضي الله عنها للنّبيّ صلى الله عليه وسلم بالرّسالة قبل أن يُخبرَها هو بذلِك.
والراجحُ أن سببَ وقوعِ هذه المناكيرِ في سِياقِ هذه الروايةِ هو الخَلطُ الواقعُ فيها بينَ عددٍ من الأحاديثِ النّبوية الثّابتةِ عنه صلى الله عليه وسلم، والواقِعةِ في عددٍ مِن المناسباتِ المختَلِفَةِ، كحادثَةِ الإسراءِ والمِعراج، وحادثَةِ نزول الملكينِ: جبريلَ ومَلَكِ الجِبالِ عليهما السلام على النبيِّ صلى الله عليه وسلم في طريقِ عودَتِه مِن الطّائفِ، وكذا ما جاء في تَسليمِ الحَجر والشّجر عليه في بعض الأحاديث الأخر، وكذا فيما يتعلّق بِخاتمِ النبوّة أيضًا، فجاء هذا الراوي المطعونُ في ضَبطِهِ وعدالتهِ، فساقَها كلَّها مساقًا واحدًا في حديث واحدٍ بهذِه الهيئَةِ المُنْكرةِ، وصنيعُه هذا إما أن يكونَ بسببِ انشغالِه عن الحديثِ وجَفائِه له كما مرّ معنا في تفصيلِ يحيى بنِ معين لحالِه، وإمّا أن يكونَ من أجلِ الإغراب وإبهارِ المُستمعينَ، وكلا الحالين لا يعودُ إلّا بالذمّ على صاحِبِه، والله أعلم.
مع التّنبيهِ إلى أنّ الطيالسيِّ قد روى هذا الحديثَ في مُسندِه (1643) عن حمّاد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن رجلٍ عن عائشة.
وكذا رواه إسحاقُ في مُسندِه (1689) عن النّضرِ بنِ شُميلٍ عن حمّادَ بنِ سلمةَ بِه.
