والعجيب أنه ترجم له قبلها فقال: «عبَادَة بن الصَّامِت بْن قيس بن أَصْرَم بن فهر بن ثَعْلَبَة يكنى أَبَا الْوَلِيد شهد الْعقبَة مَعَ السّبْعين وَهُوَ أحد النُّقَبَاء الاثني عشر وَشهد بَدْرًا وأحدا والمشاهد كلهَا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم»(252) .
وما أراه أن ابن الجوزي اشتبه عليه الأمر، فإن سعدا بن عبادة هو الذي ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى ممن لم يشهد بدرا فقال:
«كَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو دُجَانَةَ لَمَّا أَسْلَمُوا يَكْسِرُونَ أَصْنَامَ بَنِي سَاعِدَةَ. وَشَهِدَ سَعْدٌ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ فِي روايتهم جميعا وكان أحد النقباء الأثني عشر فَكَانَ سَيِّدًا جَوَادًا وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا. وَكَانَ يَتَهَيَّأُ لِلْخُرُوجِ إِلَى بَدْرٍ وَيَأْتِي دُورَ الأَنْصَارِ يَحُضُّهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ فَنُهِشَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ فأقام»(253) .
وذكر ابن حجر ما يوهم بأن عبادة بن الصامت رضي الله عنه لم يشهد بدرًا:
«قال الميموني عن أحمد عن ابن عيينة: عبادة بن الصامت عَقَبِيٌّ أُحُدِيٌّ بَدْرِيٌّ شَجَرِيٌّ وهو نقيب، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى ممن لم يشهد بدرًا وقال كان ممن يتهيأ للخروج إلى بدر فنُهِش فأقام وقال ابن سعد أيضا
