وأخذ بظاهر عموم الحديث: الإمام البخاري، والأوزاعي والشافعي فأوجبوا قراءة المأموم للفاتحة خلف الإمام في الصلوات السرية والجهرية(210) ، والجمهور على أنه ليس بواجب.
وله حديث مشهور آخر في حكم الوتر:
عن ابن مُحيريزٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُدْعَى الْمُخْدَجِيَّ سَمِعَ رَجُلًا بِالشَّامِ يُدْعَى أَبَا مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إِنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ قَالَ الْمُخْدَجِيُّ: فَرُحْتُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَاعْتَرَضْتُ لَهُ وَهُوَ رَائِحٌ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ، فَقَالَ عُبَادَةُ: كَذبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعِبَادِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنَّ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ»(211) .
ويُستدل بهذا الحديث على أن الوتر ليس بحتم (فرض)، وهو رأي الجمهور، فالوتر عندهم: سنة مؤكدة، سوى أبي حنيفة فإن الوتر عنده واجب كالجمعة والعيدين(212) .
وذهب عُبادة رضي الله عنه إلى: أنه لا يُقرأ في الجنازة بشيء من القرآن(213) روى
