مكتبة المبرّةالباحث الذكي
قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريصفحة 70 من النسخة المطبوعة
صفحة 70
حجم النص28
قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريورقة PDF 71 · صفحة مطبوعة 70

يعِنُّ من الأمور ما لا يصلح فيه إلا الشدة.

وعبادة كانت في رقبته بيعة، حين بايع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم العقبة: ألا يخشى في الله لومة لائم، وأن يقول الحق حيث كان، فالقيم لا تتغير بتغير الأزمان، ولا الأمكنة، ومن بداية الأمر، وفي عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كان عبادة رضي الله عنه، ذلك الرجل الذي لا يعرف ممالأة ولا مداهنة، ولا يرجّح حسبا، ولا قرابة، على قول الحق، فكان يدافع الباطل بلسانه ويده، ففي الوقت الذي كانت تجمعه بابن سلول (كبير المنافقين) صحبة قديمة وحِلف معقود، وبينما كان البعض من ضعاف النفوس يرون في ابن سلول، رجلا من السادات، يتوددون إليه، ويتغافلون له، لم يتردد عبادة في مكاشفته، ونهيه عن غيّه، حتى لقد أمره أن يأتي رسول الله ليستغفر له، وحين أَعرض، توعده - توعُد الواثق - بأن ينزل الله في شأنه ما يستحق، فلمّا نزلت سورة المنافقون وكان في عبادة فقه ونظر، أعرض عنه فلم يعد يسلم عليه، وأخذ يؤنبه ويُعيّره، بنزول القرآن في تكذيبه(182) ، في قوله تعالى {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ}(183) .

وكان له موقف بالمدينة مع رجل تأخرّ إسلامه، «وَكَانَ لَهُ صنم فِي بَيته يُكرمهُ وَكَانَ عبَادَة بن الصَّامِت صديقا لَهُ فرصده يَوْمًا فَلَمَّا خرج من بَيته

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاري

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — قراءة في سيرة الإمام القدوة أبي الوليد عُبادة بن الصامت الأنصاريتمرير رأسي متصل