القرابة أم دنت، وقرابة عبادة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم إن صحّت فهي من جهة زوجته أم حرام، قال ابن حجر في فتح الباري: أُمَّ حَرَامٍ أَرْضَعَتْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَارَتْ أُمَّهُ أَوْ خَالَتَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ»(96)
وعلى هذا القول ومن وافقه: يكون عبادة رضي الله عنه زوج خالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الرضاعة.
وفي قرابته صلى الله عليه وآله وسلم بأم حرام خلاف.
وقد نقل الخلاف صاحب: غاية السُّول في خصائص الرسول فقال:
«قَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرحه لمُسلم فِي بَاب فضل الْغَزْو فِي الْبَحْر اتّفق الْعلمَاء على أَنَّهَا (يعني: أم حرام) كَانَت محرماً لَهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَاخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة ذَلِك، فَقَالَ ابْن عبد الْبر وَغَيره كَانَت إِحْدَى خالاته من الرضَاعَة، وَقَالَ آخَرُونَ بل كَانَت خَالَته لِأَبِيهِ أَو لجده لِأَن عبد الْمطلب كَانَت أمه من بني النجار هَذَا كَلَامه، وَمَا ذكره من الِاتِّفَاق على أَنَّهَا كَانَت محرماً لَهُ فِيهِ نظر وَمن أحَاط علما بِنسَب النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم وَنسب أم حرَام علم أَنه لَا محرمية بَينهمَا،.... وَالنَّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم مَعْصُوم - فَيُقَال كَانَ من خَصَائِصه الْخلْوَة بالأجنبية وَقد ادَّعَاهُ بعض شُيُوخنَا»(97) .
وبالنظر لمجمل الآراء فإن النووي رحمه الله نقل الإجماع على ثبوت هذه القرابة، وانحصر
