«أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ فِي قَوْلِهِ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ»(91) .
وقال القرطبي في تفسيره: «نَزَلَتْ فِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَعَبْدِ اللهِ ابْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، فَتَبَرَّأَ عُبَادَةُ رضي الله عنه مِنْ مُوَالَاةِ الْيَهُودِ، وَتَمَسَّكَ بِهَا ابْنُ أُبَيٍّ وَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَدُورَ الدَّوَائِرُ»، وقال غيره مثله(92) .
وتفصيل ذلك: أنه تبرأ رضوان الله عليه من حلف بني قينقاع(93) ، وخلفهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: «لَمّا حَارَبَتْ بَنُو قَيْنُقَاعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَشَبّثَ بِأَمْرِهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيّ ابْنُ سَلُولَ وَقَامَ دُونَهُمْ قَالَ: وَمَشَى عُبَادَةُ بْنُ الصّامِتِ إلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَكَانَ أَحَدَ بَنِي عَوْفٍ لَهُ مِنْ حِلْفِهِ مِثْلَ الّذِي لَهُمْ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيّ، فَخَلَعَهُمْ إلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَتَبَرّأَ إلَى اللهِ عز وجل وَإِلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ حِلْفِهِمْ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَتَوَلّى اللهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَالْمُؤْمِنِينَ وَأَبْرَأُ مِنْ حِلْفِ هَؤُلَاءِ الْكُفّارِ وَوِلَايَتِهِمْ(94) .
