صفته:
ورد في صفته أنه: كان رَجُلاً طُوَالاً(30) ، جَسِيْماً، جَمِيْلاً(31) ، أسود اللون(32) ، وفي الجمع بين جمال عبادة وسواده يقول د. وهبة الزحيلي رحمه الله:
«عبادة كان جميلا كما عرفنا في هيئته، وأما سواده فهو من عروبته، ولا يعد ذلك بين العرب قبحاً»(33) .
فإنّ الأسود قد يكون جميل الملامح، والأبيض قبيحها، كما أن الخزرج ينتمون إلى الأزد، وفيهم السواد، وقد جاء في وصف نبي الله موسى عليه السلام: «كأنه من أزد شنوءة»(34) ، وأنبياء الله ليس فيهم قُبح.
أسرته:
قد يعذرني القارئ الكريم في ما سآخذ فيه من الاستفاضة في الترجمة لأسرة عبادة رضي الله عنه، لأننا حين نترجم لأحد منهم، فإنما نترجم فيما دون أبيه لصحابيّ أو صحابية، أو تابعيّ من الثقات، كما لزم التدقيق لوجود خلاف، واختلاط في بعض الأمور، كنسبة إخوة إليه، أو أبناء: وهْمًا أو غلطًا، ولسبب آخر هو أنني أعُدُ أسرته رضي الله عنه تكملة لازمة
