مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أدب التربية في تراث الآل والأصحابصفحة 94 من النسخة المطبوعة
صفحة 94
حجم النص28
أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 94 · صفحة مطبوعة 94

صلاة ركعتي الفجر؛ ليعطي وصفًا بعد ذلك لمن بعده قائلًا: «ما رأيت أبي يصليهما قط، إلا وكأنه يبادر حاجة»(171)

وهذا مصعب بن سعد بن أبي وقَّاص ، يراقب أيضًا صلاة والده سعد رضي الله عنه، فيلحظ اختلافًا في الهيئة بين حالها في المسجد، وحالها بينهم في بيته؛ فيسأل ليتعلَّم.

يقول مصعب: كان أبي إذا صلى في المسجد تجوز وأتم الركوع والسجود، وإذا صلى في البيت أطال الركوع والسجود والصلاة! قلت: يا أبتاه! إذا صليت في المسجد جوَّزت، وإذا خلوت في البيت أطلت؟ قال: «يا بني! إننا أئمة يقتدى بنا»(172) .

وظاهرٌ من هذين الأثرين أن الآباء كانت لهم عبادة في بيوتهم، لا يراها إلا صغارهم وآل بيتهم، فيتعلمونها منهم، عن طريق القدوة والمشاهدة.

ولربما غفل الصغار عن المتابعة؛ فيحاول الوالد أن يلفت الانتباه لفعله، دون أن يناديهم أو يكلمهم.

كما كان يفعل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في بيته، إذ كان

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أدب التربية في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أدب التربية في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل