أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 91 · صفحة مطبوعة 91
ولو سجدة»(167)
لكن هذه المحاولة لإيقاظهم تجللها الرحمة والشفقة، فإذا ما أبى الصبي الاستيقاظ؛ فليُترك من غير تشديد ولا نكير.
فهذا عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه يمرُّ بامرأة وهي توقظ صبيًّا لها ليصلي صلاة الصبح، لكنَّ الصبي يتلكأ، ويغلبه الكسل والنوم، والمرأة تحاول، بل ربما رآها عمر تشتد على الصغير؛ فيقول لها معلِّما، وعلى الصغير مشفقًا: « دعيه، لا تُعنِّيه، فإنها ليست عليه حتى يعقلها(168) » .
ولأجل هذا، ولخشية بعض الصحب والآل ألا يستجيب الصغار للاستيقاظ، أو أن يغلبهم النوم — في ليل أو نهار — على بعض الصلوات؛ اختاروا لهم طريقة أخرى للمحافظة عليها وعدم تركها؛ وهي: الجمع بينها.
فهذا جعفر الصادق ينقل عن والده الباقر أن والده زين العابدين الحسين بن
