أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 65 · صفحة مطبوعة 65
حرصهم على أن تكون المرضعة مسلمة
هذا مما استحبوه في تربية الأطفال، ألا ترضعه إلا امرأة مسلمة، وممن ورد عنه هذا: علي ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ، فقد كان ينهى المسلم أن يُراضِع نصرانيًّا(116) .
وهذا الفعل مع كونه في الأصل مباحًا، إذ لم يأتِ نصٌّ بتحريمه أو منعه؛ إلا أنهم كانوا حريصين على الأطفال أن تتسرب إليهم عقيدة المرضعة في أي شيء، إضافة إلى تعليل آخر ذكره أبو جعفر الباقر .
فعن غالب أبي الهذيل، عن أبي جعفر أنه كره أن ترضع اليهودية والنصرانية الصبي، وقال: «إنها تشرب الخمر»(117) .
وهذا الاستحباب لإسلام المرضعة: مقرَّرٌ أيضًا عند الإمامية، ففي «الشرائع»: «ويُستحبُّ أن يختار للرضاع: العاقلة، المسلمة، العفيفة، الوضيئة،
