القول الثاني: هم ذريته وأزواجه خاصة.
القول الثالث : هم أتباعه إلى يوم القيامة.
القول الرابع : هم الأتقياء من أمته.
والأرجح من هذه الأقوال — والله أعلم —: القول الأول، لقول زيد بن أرقم رضي الله عنه: «أهل بيته صلى الله عليه وسلم من حُرم الصدقة بعده؛ وهم: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس»(54) .
ويُضافُ معهم: أزواجه صلى الله عليه وسلم، وذلك بدلالة القرآن؛ لقول الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا﴾ [الأحزاب: 33].
فإنها نزلت فيهن، وقرينة السياق في الآيات صريحة في دخولهن؛ إذ الله قال في أولها: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا﴾ [الأحزاب: 28]، ثم قال في نفس خطابه لهن: ﴿وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ وَأَقِمۡنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا﴾ [الأحزاب: 33]، وقد أجمع جمهور علماء الأصول على أن صورة سبب النزول قطعية الدخول، فلا يصح إخراجها بمخصص.
«وإنما دخل الأزواج في الآل تشبيهًا لذلك بالسبب، لأن اتصالهن بالنبي صلى الله عليه وسلم
