أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 138 · صفحة مطبوعة 138
عليَّ
فلمَّا رآه عمر؛ قال له: « صدقتَ، انطلق » .
هنا طلب سنانٌ من عمر طلبًا عجيبًا، ندر أن يطلبه من هو مثله، ممن هو مثل عمر؛ قال له: « ترى هؤلاء الصبيان؟ ولَّوْا، ولو انطلقتَ وتواريتَ أخذوا ما معي »!
لم يطلب سنانٌ ما يريد صراحةً، لكنه عرَّض بطلب التأمين من عمر له من هؤلاء الغلمان، فكافأه عمر على أمانته، وشجاعته وصدقه، فانطلق معه حتى بلَّغه أُمَّه ومأمنه(260) !
وهذا أحد أفاضل آل البيت، وأئمتهم وعلمائهم، ينصح ابنه ذات يومٍ بعدم التعرُّض لحقوق الغير، وأن يصبر على ما يصيبه من نوائب؛ إنه: زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، يقول لابنه: «يا بني اصبر على النوائب، ولا تتعرض للحقوق ، ولا تُجب أخاك إلى الأمر الذي مضرته عليك أكثر من منفعته له»(261) .
سادسًا: الخصال والأخلاق الحسنة بصفة عامة
لم يَدَعْ الصحبُ والآلُ خصلة من خصال الخير، وخُلُقًا مما يُمدح
