أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 124 · صفحة مطبوعة 124
يُعرِّفها بعضُ المعنيين بشؤون التربية بأنها: «تنشئة الصغير على المبادئ الأخلاقية المستمدة من القرآن والسنة، حتى يُصبح مفتاحًا للخير، مغلاقًا للشر، في كل الظروف والأحوال، وذلك في إطار تكوين الشخصية الإسلامية المتكاملة والمتوازنة»(232) .
وهي في الوقت نفسه: «توجيه مستمر لأعمال الإنسان على سنن الاستقامة، حتى تتكون العادات الصالحة، والأخلاق الحميدة الراسخة»(233) .
والاهتمام بها إذا كان من الصِّغر؛ فهو أجدى وأنفع، فالتعديل والتقويم — فضلًا عن الغرس — لا يتأتى مع الكبير كما يتأتَّى مع الصغير، وقد تتابع على هذا العلماء، على اختلاف عصورهم:
فهذا أبو حامد الغزالي يقول: «إن الصبي إذا أُهمل في ابتداء نشوه؛ خرج في الأغلب رديء الأخلاق، كذَّابًا، حسودًا، سروقًا، نمَّامًا، لحوحًا، ذا فضول وضحك، وكياد ومجانة، وإنما يحفظ عن جميع ذلك بحسن
