أدب التربية في تراث الآل والأصحابورقة PDF 115 · صفحة مطبوعة 115
ثم جاء بي يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة ففرض لي رسول الله صلى الله عليه وسلم»(220) .
ومنهم أيضًا: الزبير بن العوام رضي الله عنه.
يقول عروة ولده: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا للزبير يوم اليرموك: ألا تشد(221) فنشد معك؟ فقال: «إني إن شددت كذبتم(222) »، فقالوا: لا نفعل، فحمل عليهم حتى شق صفوفهم، فجاوزهم وما معه أحد، ثم رجع مقبلًا، فأخذوا بلجامه، فضربوه ضربتين على عاتقه، بينهما ضربة ضربها يوم بدر.
قال عروة: «كنت أدخل أصابعي في تلك الضربات ألعب وأنا صغير».
قال عروة: « وكان معه عبد الله بن الزبير يومئذ، وهو ابن عشر سنين، فحمله على فرس ووكَّل به رجلاً(223) » .
وهذه الطريقة في التربية والتعويد على الجهاد ليست متاحةً لكل الصغار، وإنما الأمر يختلف باختلاف طبائعهم، لكن
