فسمع صوت عائشة عاليًا، وهي تقول: والله لقد علمتُ أن عليًّا أحبُّ إليك من أبي.
فأهوى إليها أبو بكر ليلطمها، وقال: يا ابنة أم رومان، أراك ترفعين صوتك على رسول الله — صلى الله عليه وسلم —؟ فأمسكه رسول الله — صلى الله عليه وسلم —، وخرج أبو بكر مغضبًا، فقال رسول الله — صلى الله عليه وسلم —: «يا عائشة، كيف رأيتني، أنقذتك من الرجل».
— في رواية مسند أحمد: فلما خرج أبو بكر جعل النبي — صلى الله عليه وسلم — يترضاها يقول لها: «ألا ترين أني حلت بين الرجل وبينك».
ثم استأذن أبو بكر بعد ذلك، وقد اصطلح رسول الله — صلى الله عليه وسلم — وعائشة.
— وفي رواية مسند أحمد: فوجده يضاحكها.
فقال أبو بكر: أدخلاني في السلم كما أدخلتماني في الحرب.
فقال رسول الله — صلى الله عليه وسلم —: «قد فعلنا»(140) .
لهذا كانت وصية الصحابة — رضوان الله عليهم — بالصبر على غضب الزوجة وغيرتها.
عن نعيم
