فقلت: ما تشبع من أم سلمة؟ قالت: فتبسم.
ثم قلت: يا رسول الله، ألا تخبرني عنك لو أنك نزلت بعدوتين إحداهما لم تُرْعَ، والأخرى قد رُعِيت أيهما كنت ترعى؟
قال: «التي لم تُرْعَ».
قلت: فأنا لست كأحدٍ من نسائك، كل امرأة من نسائك كانت عند رجل غيري.
قالت: فتبسم رسول الله — صلى الله عليه وسلم(138) — .
وهنا نرى أن رسول الله — صلى الله عليه وسلم — تعامل مع غيرة أم المؤمنين عائشة، بالابتسامة، والدعابة اللطيفة، وانتهى الأمر.
وفي موقف آخر استخدم النبي — صلى الله عليه وسلم — أسلوب التغافل والسكوت، حتى لا تتفاقم المشكلة.
ومن الأمثلة على ذلك ما جاء عن أنس — رضي الله عنه — أنه قال: كان للنبي — صلى الله عليه وسلم — تسع نسوة، فكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلَّا في تسع، فكن يجتمع كل ليلة في بيت التي يأتيها. فكان في بيت عائشة، فجاءت زينب فمدَّ يده إليها.
فقالت: هذه زينب، فكف النبي — صلى الله عليه وسلم — يده. فتقاولنا حتى اسْتَخَبَتَا، وأقيمت الصلاة.
